السيد المرعشي

411

شرح إحقاق الحق

تلى قوله تعالى ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) فقال عبد الله : فلا تراني بعدها قاطعا رحما . وقال في ص 333 : وكان الإمام يصلي عن ولده في كل ليلة ركعتين ، وعن والده في كل يوم ركعتين . يقول في صدد الصلاة عن الميت : إنه ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ، ثم يؤتى فيقال له : خفف الله عنك ذلك الضيق لصلاة فلان أخيك عنك . وقال عليه السلام : خير من الصدق قائله ، وخير من الخير فاعله . والإمام يرى أن : رأس الحزم التواضع ، وأن التواضع هو الرضى بأن تجلس من المجلس بدون شرفك ، وأن تسلم على من لقيت ، وأن تترك المراء وإن كنت محقا . ويقول : من أكرمك فأكرمه ، ومن لم يكرمك فأكرم نفسك عنه . ويضيف إلى ذلك : إنك لن تمنع الناس من عرضك إلا بما تنشره عليهم من فضلك . وهذا الفضل بعض المعروف ، أما عن تمام المعروف فيقول : المعروف لا يتم إلا بثلاثة : تعجيله ، وتصغيره ، وستره . يقول : العافية نعمة يعجز عنه الشكر ، بل يقول : المعروف زكاة النعم . وقال في ص 334 : يقول الإمام : جاهل سخي أفضل من ناسك بخيل . ثم قال : لنقرأ وصية الإمام لعبد الله بن جندب ، لنلمس مواقع الجمال والكمال في هذا المجتمع : لا تكن بطرا في الغنى ولا جزعا في الفقر ، ولا تكن فظا غليظا يكره الناس قربك ، ولا تكن واهنا يجفوك من عرفك ، ولا تشار من فوقك ، ولا تسخر ممن